28.4.06

من خطبة الجمعة

فى خطبة الجمعة اليوم تحدث الامام عن طاعة الخلق فى معصية الخالق , وقد اعجبتنى هذه القصة التى رواها .

لما تولى الخلافة يزيد بن عبد الملك ولى على العراق عمر بن هبيره الفزاري.
وسار يزيد في الناس غير سيرة سلفه العظيم......
فكان يرسل الى عمر بن هبيرة بالكتاب تلو الكتاب ،ويأمره بإنفاذ ما فيها ولو كان مجافيا للحق أحيانا.......

فدعا عمر بن هبيره كلاّ من الحسن البصري وعامر بن شراحبيل المعرو ف بالشعبي وقال لهما:
إنّ أمير المؤمنين قد استخلفه الله على عباده وأوجب طاعته على الناس.
وقد ولاني ماترون من أمر العراق ثم زادني فولاني فارس .
وهويرسل إليّ أحيانا كتبا يأمرني فيها بإنفاذ مالا أطمئن إلى عدالته .
فهل تجدان لي في متابعتي إياه وإنفاذ أوامره مخرجا في الدين؟

فأجاب الشعبي جوابا فيه ملاطفة للخليفة ، ومسايرة للوالي.......
فالتفت عمر بن هبيرة إلى الحسن وقال:
وماتقول أنت يا أباسعيد؟
فقال : يابن هبيره ،خف الله في يزيد ولاتخف يزيد في الله....
واعلم أنّ الله جلّ وعزّ يمنعك من يزيد ، وأنّ يزيد لايمنعك من الله....
يابن هبيره، إنّه يوشك أن ينزل بك ملك غليظ شديدلايعصي الله ما أمره، فيزيلك عن سريرك هذا ، وينقلك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك....
حيث لاتجد هناك يزيد ، وإنما تجد عملك الذي خالفت فيه رب يزيد.....
يابن هبيره إنك إن تك مع الله تعالى وفي طاعته يكفك بائقة يزيد بن عبد الملك في الدنيا والأخرة.
وإن تك مع يزيد في معصية الله تعالى ، فإن الله يكلك إلى يزيد..
واعلم يابن هبيرة أنه لاطاعة لمخلوق كائنا من كان في معصية الخالق عزوجل .
فبكى عمر بن هبيره حتى بللت دموعه لحيته...
ومال عن الشعبي إلى الحسن


1 comment:

Noor said...

Wonderful, I like this kind of stories.