8.3.12

إستخفاف

لم نكد ننعم بالفرحة من تخلصنا من الطاغية القذافي ونظامه اللانظامي اللذي فرق بيننا كليبيين ,وإن كنت أنا في أعيش في الجزء اللذي تمركزت فيه كل مقومات الحياة في ليبيا , من تعليم وصحة وبنية تحتية خجولة ,تخلصنا منه بثورة وحدتنا كما لم نعرف من قبل, وتأملنا فيها الخير كله للنهوض بكل البلاد, لكن لاأعرف لماذا يصر البعض علي نفس الفكر المتخلف للعقيد المقبور, هل قامت الثورة فقط لتقلب موازيين القوة في البلاد لتقوي مدينة علي أخرى, تلك المدن اللتي كان القذافي يحرص أن يقوي إحداهما علي الأخري, إذا نحن لا نلوم القذافي لانه ظالم ولكن نلومه لاننا لم نكن ضمن خياراته, هذا لم يحدث في بداية الثورة فلما سمع الغرب بإنتفاضة الغرب هب مؤازرا لها والكل يعرف أن في الايام الاولي لم توجد مدينة في ليبيا لم تنتفض, ولكن خفت حدة الانتفاض مع قدرة المقاومة علي القمع ونسبة الثوار الي اللجان الثورية والمتطوعين فيها.

هناك من يدعو إلي الفيدرالية هذه الايام كحل للمساوة , ولكن هل تم إنشاء هيكل لدولة فيدرالية , كيف تنشئ أقليم فيدرالي دون دولة فيدرالية , هذه دعوة الي التقسيم تحت مسمي لطيف , ولهذا من يعتقد أن الليبيين معترضون علي الفيدرالية وهم لا يفهمون معناها فهو خاطئ , الليبييون ليسو أغبياء لكي لا يقرأو بين السطور أن ما يحدث لا علاقة له بالفيدرالية , كما استخف بنا العالم عندما ظنو أننا لا نعرف أن الغرب ساعدنا في هذه الثورة لاستغلالنا مستقبلا, كلنا نعلم ذلك ولكن هل كان لنا من سند من العرب ورفضناه, نحن لسنا بأغبياء , ويكفي أن استخفنا القذافي دهرا من الزمن وليتذكر كل من هو في منصب سلطة الان في ليبيا أن القذافي استخفهم مدة أطول منا , ويكفينا فخرا أننا من قال له لا في شبابنا ولم يخف.